مركز المصطفى ( ص )
278
العقائد الإسلامية
والتعادل المطلوب فيها تعادل فكري وعملي . . لأن الحركة الانحرافية ، ذهنية أو عملية ، قد توجب الضلال ! ! فالذين ينقصون من دور أنبياء الله وأوصيائه ومقامهم عند الله تعالى ، بحجة توحيده وإبعاد الشركاء عن ساحته المقدسة ، يقعون في الضلال والبعد عن الطريق الذي عينه الله لتوحيده وطاعته . . وهو طلعتهم ، والتوجه إليه بهم ! والذين يزيدون على دورهم المحدد من الله تعالى ، ويجعلون لهم معه شراكة في ملكه أو حكمه أو عبادته ، ولو ذرة واحدة ، بحجة أنه جعلهم وسيلة إليه . . يقعون في الضلال والبعد عن الطريق الذي عينه الله تعالى ، والذي هو التوحيد المطلق ! وبسبب هذه الدقة في العقيدة الإسلامية في الأنبياء والأوصياء نرى أن الآيات والأحاديث الشريفة أكدت على الجانبين معا ! 1 - فهي تؤكد من ناحية على أن طاعته تعالى إنما تكون بطاعتهم وابتغاء الوسيلة إليه عن طريقهم . 2 - ومن ناحية أخرى تؤكد على بشريتهم ، وأن الذين جعلوهم آلهة أو شركاء لله قد ضلوا وكفروا . وفيما يلي نورد بعض الآيات في إطاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ونلاحظ أن الله جعل طاعة الرسول إيمانا ومعصيته كفرا ! وهو مقام ما فوقه مقام لمخلوق أن يجعل الله طاعته طاعته ، ومعصيته معصيته ! ! قال سبحانه : * قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين . آل عمران 32 * من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا . النساء 80 * ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا . النساء 81